Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

أنا وهي - قصة في ثلاث حلقات

 سامحينى 3/3

(إلى نادية فريز حب لا يتبدد)

د. نجاة محمود

 وصرنا نتحدث فى مواضيع متفرقة. وكنت أنظر إليها و أنا أفكر لكم هى جميلة وكم كنت غبيا عندما ضيعتها من يدى وكانت هى لى كالسمع والبصر بها أتعرف على عوالم لم ألجها.. و بدأت أحس بعدم توازن لكم احتاج أن اشرب شيئا..  وقررت أن اذهب إلى غرفتى و آخذ زجاجة بيرة من الثلاجة هناك لا أستطيع أن أحتمل حالتى هذه إلا إذا شربت  شيئا يساعدنى فى تجميع روحي المنشطرة فاستأذنت منها قلت لها اطلبي الطعام.. أحتاج لشئ فى غرفتى و ذهبت و فى ثلاثة جرعات أفرغت الزجاجة فى جوفى أحسست بالدماء تجرى فى دمى و طفرت دموعى..جلست على حافة الفراش وبدأت اجمع فى روحي المنشطرة و أنا أقول لنفسى يجب ألا ارتكب أى خطأ و يجب إلا تعرف كم عزبنى بعدها هى ألان أمرأة متزوجة .. و أم و على أن احترم ذلك ودون  أن اشعر أخذت زجاجة أخرى وشربتها بسرعة و بدأت أحس بدوخة خفيفة .. بدأ خدر لذيذ يلفنى تنهدت بعمق.. و قلت لنفسى ألان يمكنى أن أواجه آي شئ .. ,أخذت قطعة علكة لأخفى الرائحة.. و غسلت وجهى و جففته و ذهبت إليها.. وجدت الطفلة قد استيقظت و تشرب كوبا من العصير . قالت لى إنها طلبت الطعام و جلسنا نتحدث فى أمور عادية.. أتى الطعام أكلنا فى  صمت و بعدها أجلست ابنتها أمام التلفاز و أخذت الكرسى إلى الجانب ألآخر من الغرفة  و وجلست هى على الفراش و جلستا أنا على الكرسى.. سألتنى لم تقل لى أي شئ عن حياتك بينما أخبرتك أنا بكل شئ.

نظرت إلى الطفلة  وقلت لهامتسائلا: كل شئ؟!

 قالت: أخبرني ماذا فعلت فى  السنوات الفائتة؟

قلت: لقد أخبرتك الخمسة سنوات الأولى لا أذكر منها شئ.. قضيتها فى غيبوبة

أستخدمت كل الوسائل و الأشياء باختياري حتى أكون فى هذه الغيبوبة .

لا اكذب عليك لقد كانت لدى بعض العلاقات النسائية هنا وهناك و لكن لم تسفر عن شئ.. مرة كدت أن أتزوج و لكن تراجعت فى آخر لحظة.. لاننى كنت سأتزوج للأسباب الخطأ ودون أن اشعر وجدت نفسى أقل لها كل الأشياء التي يجب أن لا أقولها  فسكت.. نظرت إلى  وهزت رأسها وقالت : اها؟

قلت لها عن أذنك أريد الذهاب إلى غرفتى و سأرجع بعد قليل.. وخرجت إلى غرفتى و شربت الزجاجة الثالثة هذه المرة ببطئ شديد و لسان حالى يقول  عصام تعقل.. انك تمشى فى طريق غير صحيح..و أخرجت علبة الدخان و أخذت  أدخن و أفكر لماذا  بعد كل هذه السنوات مازالت لها هذا الأثر على.. لقد تركتنى و أحبطت أحلامى و دمرتها ودمرتنى و جعلتنى مسخ مشوه من الداخل..  نعم لقد أخطأت فى حقها ولكن أليس الحب تسامح.. لماذا أبدا لم  تسامحنى و لو حقا كانت تحبنى لتنازلت عن أفكارها لأجلى ولكنها تركتنى للعذاب و الأسى.. و  عشرة سنوات مرت وها هى مازالت لها اليد الطولى فى السيطرة على.. كل  هذه المدة و أنا اعتقد إنني سلوتها ولكن  أنا مخطئ.. هى ألان أم وهذا يعنى أنها وجدت من أحبته و أحبها و أستطاع أن يقنعها بخطل نظرياتها و نجح فيما فشلت أنا.. قررت أن اذهب لها و أعرف  بقية قصتها فقط لاجل أن أجد أجابات لتساؤلاتى و دخلت إلى الغرفة وجدتها لمم تتحرك من مكانها و جلست نظرت إلى و قالت: أها؟

     قلت: أها؟

قالت : ارجوك أكمل ما كنت تقوله.

قلت: ماذا كنت أقول.

قالت: ألم اقل لك انك لم تتغير؟ كنت تتحدث عن حياتك و عن كيف انك لم تتزوج بعد اكتشافك انك ستتزوج للأسباب الخطأ..

قلت: مولاى القاضى أن موكلة المتهم تستدرج الشاهد. و أردفت أهذا ما تقولونه فى المحكمة  للمحامى الذى يقود الشاهد إلى الإجابات المطلوبة.. ضحكت و قالت لى أيها المراوق..  بالله  أكمل القصة و بصورة خطابية قلت : بعد أن تركتنى أميرة قلبى و هشمت قلبى لم أجد من تداويه و تسكنه و لذلك بقيت فى مكانى ساكنا علنى أجد قلب أميرة و اسكنه. وعندما وجدت الأميرة التي أعتطنى قلبها أكتشفت أن تتزوج الأميرة التى تحبك لانك لن تتزوج الأميرة التى تحب هذا سبب خطأ ولذلك قررت إلا أتتزوج.وضحكت أميرة و رمتنى بالوسادة..قالت: مازلت مجنونا. وهنا تنبهت إنني أمشى فى طريق سيفضى إلى حوار لا أرغب فى خوضه و قلت لها : اها لم تخبرينى  عن سعيد الحظ زوجك ؟

 نظرت إلى بحزن و قالت لى لماذا تصر أن تعرف هذه القصة؟

 قلت: أبدا فقط أريد أن اعرف من هذا السعيد الذى غير أفكارك ولكن لك مطلق الحرية  فى أن تخبرينى أو لا تخبرينى و أسف إذا كنت فضولى  ولكن استمحيك عذرا لقد كانت  أفكارك هى المعول الذى هدم حياتى و كسر قلبى و بدأ لسان حالى يقول عصام      ألزم الصمت   ..ملعونة تلك البيرة لقد بدأت افقد السيطرة على الوضع و فجأة  ظهرت دموع فى عينيها و بدأت فى الانسياب على خديها وهى تحاول أن تسيطر على نفسها و أحسست بحنو تجاهها أريد أن أضمها إلى صدرى  أن أقول لها أشياء كثيرة و لكن سكت و  ثبت نظرى على الأرض وران صمت طويل بيننا فنظرت الطفلة إلى أمها وركضت إليها و لفت ساعديها حول عنق أمها و قالت بصوت طفولى : ماما لا تبكى و  لقد وعدتينى إلا تبكى مرة أخرى.. و نظرت إلى بغضب قائلة: انت أبكيت ماما  أذهب بعيدا. و ضمتها أمها وقالت لها لا يا حبيبتى لم يبكنى هذا رجل لطيف كنت أعرفه من زمن طويل.. و وحملتها و أجلستها أمام التلفاز مرة أخرى.. ورجعت  وجلست فى مكانها و كنت أنا مضعضعا أحاول أن اجمع جماع نفسى دون جدوى.. قلت لها : خلاص لا تخبرينى بشئ يجلب لك الحزن أرجو أن تعذرى إلحاحي و أنا آسف  و أعتقد انه من المفترض أن ارجع ألان إلى غرفتى قد  تأخر الوقت و أنت متعبة..ووقفت للذهاب فسحبتنى من يدى و أرجعتنى إلى الكرسى وقالت: لا أبدا أرجوك أن تبقى أحتاج أن أخبرك و من حقك أنت تعرف بعدما حدث ما حدث بيننا كان مثل انتحار عاطفى بالنسبة لى.. أن أخرجك من حياتى بعد أن كنت أول من افكر به عندما استيقظ و آخر ما افكر به عندما أنام و بين هذا وذاك أفكر فيك طول الوقت كان خطأ جسيم اقترفته فى حقك وحق نفسى وكنت أنانية لأنني لم أرى احتياجاتك فقط رأيت ما أريد و لقد دفعت الثمن غاليا ومازلت ادفع..لا أدرى لماذا مع شوقى طول عمرى أن اسمع هذا الاعتراف إلا انه لم يسعدنى البتة وبل أحسست بحزنى يتعمق أكثر.. و قررت أنني فى حاجة عاجلة إلى زجاجة أخرى .. فقلت لها: سأحضر بعد قليل وخرجت  إلى غرفتى بسرعة أخذت الزجاجة شربتها بسرعة وجلست على حافة السرير و بكيت بكيت لأجلى ولأجلها و للحزن والأسى الذى عشته طوال السنوات السابقة و لأشياء كثيرة.. و كثيرة